تفاصيل قبول حلف قبائل حضرموت التحكيم في دم بن حبريش ومرافقيه (صور)
تفاصيل قبول حلف قبائل حضرموت التحكيم في دم بن حبريش ومرافقيه (صور)
مراقبون برس-متابعات
الخميس 6 مارس 2014 الساعة 20:52

اعلن حلف قبائل حضرموت عن قبوله باسلم عدال التحكيم من قبل السلطة المحلية بمحافظة حضرموت في قضية مقتل الشيخ سعد بن حبريش ومرافقيه، بناء على توجيهات الرئيس عبد ربه منصور هادي.
واكدت مصادر قبلية ان  عملية تسليم عدال التحكيم التي جرت يوم أمس في مديرية غيل بن يمين قد جاءت بحضور محافظ حضرموت خالد سعيد الديني والشيخ المنصب عبد الرحمن عبد الله باعباد وعضو مجلس النواب مبخوت بن ماضي ومدير عام مديرية مدينة المكلا سالم صالح عبد الحق وقائد حماية الشركات النفطية العميد خالد بن طالب الكثيري.
وقالت وكالة الأبناء الحكومية اليمنية سبأ أن حلف قبائل حضرموت اعلن خلال اللقاء الذي سادته أجواء من المحبة والأخوة، عن قبوله عدال التحكيم، مشيرة الى انه جرى بعد ذلك إطلاق سراح الجنود المحتجزين منذ قرابة ثلاثة أشهر لدى الحلف وعددهم 12 ضابطا وجنديا وكذا تسليم الحلف خمسة من رجال القبال الذين سبق وتم ضبطهم من قبل الوحدات العسكرية.
هذا وقد قام حلف قبائل حضرموت اليوم الخميس برفع المسلحين الذين كانوا يحاصرون الشركات النفطية العاملة بقطاع المسيلة.
وعبرت قيادة السلطة المحلية بالمحافظة عن شكرها لحلف قبائل حضرموت على قبوله لعدال التحكيم في قضية مقتل الشيخ سعد بن حبريش ومرافقيه.
وفي السياق أكد عضو لجنة الوساطة القائمة بين الحكومة وحلف قبائل حضرموت  خلدون باكحيل، أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد انفراجا في الأزمة العالقة بين الطرفين عقب مقتل زعيم قبيلة الحموم إحدى أبرز قبائل حضرموت في حاجز أمنيا حكومي. وذلك بعد قبول القبائل التوصل لاتفاق تحكيم قبلي مع الحكومة التي سلمت القبائل مبلغ مليار ريال وعدد (202) بندقية و (12) سيارة ماركة ( صالون ) و (8) سيارات ماركة ( شاص) كضمان للحكم الذي ستحكم به القبائل على الحكومة والذي يسمى بالـ ( عدال ) وفقاً للأعراف القبلية السائدة.
وأوضح أن الطرفين قاما بإجراء عملية تبادل للأسرى والمحتجزين لديهما كبادرة حسنة نية ، حيث أطلق القبائل سراح (12) ضابطاً وجندياً، بينما أطلق الجيش سراح خمسة من رجال القبائل.
وقال باكحيل ،الذي صاغ بنفسه التحكيم القبلي، في تصريح صحفي إن «حكم القبائل سيصدر بعد عشرة أيام ، وأن جميع المبالغ المالية التي سيصدر بها الحكم ناهيك عن العدائل سيتم تخصيصها من قبل القبائل لتنفيذ مشاريع تنموية وخدمية بالمحافظة، كون أن مطالب الحلف هي مطالب تهم كل أبناء حضرموت وليست هنالك مطالب شخصية» ، بحسب «عدن الغد».
وشدد عضو لجنة الوساطة التي سبق وأن ترأسها وزير الإدارة المحلية علي اليزيدي ،إلى أن تنفيذ الاتفاق الذي قاده محافظ حضرموت خالد الديني والعلامة عبد الرحمن باعباد، سيتم بالتزامن مع قيام القبائل بفك الحصار المفروض على الشركات النفطية ،ورفع النقاط الأمنية التي استحدثها رجال القبائل خلال الفترة الماضية ، معتبراً أن الحكمة التي تمتع بها الرئيس وزعماء الحلف فوتت الفرصة على المتربصين والمزايدين الذين كانوا يسعون لجر الحلف والدولة إلى مربع العنف والصدام.
واعتبر باكحيل أن هذا الاتفاق لم يكن ليحدث لولا حرص الرئيس هادي على تنفيذ مطالب أبناء حضرموت الشرعية والعادلة ،ومتابعته المستمرة شخصياً لتطورات الوضع بحضرموت. شاكراً الجهود الكبيرة التى بذلها كل من وزير الإدارة المحلية الأستاذ على اليزيدي ومحافظ حضرموت خالد الديني والشخصية الفاضلة العلامة عبدالرحمن باعباد.
وشهدت الأسابيع الماضية اندلاع اشتباكات مسلحة بين الجيش و مقاتلي حلف القبائل. قبل أن تقبل الحكومة تحكيم القبائل، مقدمة (عدال) هو الأكبر حتى الآن في تاريخ الأعراف القبلية السائدة في البلاد.
فيما أشارت مصادر إعلامية أن وفد محلي رفيع المستوى التقى مساء أمس الأربعاء بزعماء حلف القبائل لمناقشة اللمسات الأخيرة للاتفاق.
وكانت عملية اغتيال زعيم حلف قبائل حضرموت الشيخ سعد بن حبريش، على أيدي عناصر إحدى النقاط الأمنية مطلع ديسمبر الماضي ، قد تسببت في إعلان قبائل حضرموت لـ(هبة) شعبية للضغط على السلطات من أجل تنفيذ عدد من المطالب التي رفعها الحلف والتي جاء في مقدمتها تسليم المهام الأمنية للكوادر الأمنية من أبناء المحافظة ، وكذلك إعطاء أبناء حضرموت الأولوية في التوظيف لدى الشركات النفطية العاملة في حضرموت، وتسليم المتورطين في عملية اغتيال الشيخ.
وفرض مسلحي القبائل حصاراً أمنياً خانقاً على الشركات النفطية وبعض النقاط الأمنية والعسكرية لإجبار الحكومة على سرعة تنفيذ مطالبهم . وهي المطالب التي وصفها الرئيس هادي بالمطالب الشرعية والعادلة.